شكيب أرسلان

38

الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )

بالملك العربي الصميم ، الذي صان للعروبة حقّها ، وللإسلام حقائقه ، أدام اللّه تأييده ، وأطلع في بروج الإقبال سعوده ، وخلّد شمسه الشارقة ، ووفّقه للاتفاق مع سائر ملوك العرب وأمرائها ، والعمل مع رجالاتها العاملين لرقيّها وعلائها ، ولا سيما الملكين الهمامين ، الفاضلين الكاملين ، الماهدين المجاهدين ، المتوكل على اللّه « الإمام يحيى بن محمد بن حميد الدين » صاحب اليمن ، و « الملك فيصل بن الحسين » صاحب العراق والرّافدين ، أدام اللّه توفيقهم جميعا لما به حفظ تراث الأمة العربية ، وإبلاغها المقام الذي تسمو إليه نفوس العرب الأبيّة ، وحياطتها بوحدة الكلمة من سطوات الغدر ، وغوائل المكر ، التي لا تفارق حركات الدول الأجنبية ، واللّه تعالى سميع الدعاء ، كفيل بتحقيق الرجاء : آمين . وكتب بلوزان في ( 5 ) ذي الحجة الحرام ( 1349 ) شكيب أرسلان